مواصفات أول معالج MediaTek بتقنية 2 نانومتر Dimensity 9600 Pro
دخلت MediaTek رسميًا سباق الجيل الجديد من معالجات الهواتف بإطلاق Dimensity 9600 Pro، وهو معالجها الرائد الجديد المبني بتقنية تصنيع 2 نانومتر، ويجمع بين أنوية Arm C2 الجديدة، ومعالج الرسوميات Mali-G2 Ultra NX، ووحدة معالجة عصبية مخصصة للذكاء الاصطناعي.
وتقول MediaTek إن المعالج الجديد يمثل انتقالًا إلى ما تسميه AI Native Architecture، حيث تعمل وحدات CPU وGPU وNPU وISP ضمن تصميم متكامل لتقديم أداء أعلى وكفاءة أفضل وتشغيل مزيد من مهام الذكاء الاصطناعي على الهاتف نفسه.
تصنيع 2 نانومتر لأول مرة
أبرز ما يلفت الانتباه في Dimensity 9600 Pro هو اعتماده على تقنية تصنيع 2 نانومتر من TSMC، وهي الخطوة التي تضع MediaTek مباشرة في سباق الجيل الجديد من الشرائح الرائدة.
وتشير الشركة إلى أن الانتقال إلى 2 نانومتر، إلى جانب التحسينات على مستوى تصميم الشريحة، يستهدف تحقيق قفزة في الأداء والكفاءة في الوقت نفسه، بدل التركيز فقط على رفع الترددات.
وهذا مهم خصوصًا في الهواتف الرائدة، حيث أصبحت الحرارة واستهلاك الطاقة عاملين أساسيين في الحفاظ على الأداء لفترات طويلة.
معمارية Arm C2 بتصميم 2+3+3
يعتمد المعالج على الجيل الرابع من تصميم MediaTek All Big Core، مع توزيع 2+3+3 للأنوية.
ويضم:
- نواتين Arm C2-Ultra مع ذاكرة L2 بحجم 2MB لكل نواة.
- ثلاث أنوية Arm C2-Pro مع 1MB من L2 لكل نواة.
- ثلاث أنوية Arm C2-Pro إضافية مع 512KB من L2 لكل نواة.
- ذاكرة L3 بحجم 16MB.
- ذاكرة SLC بحجم 10MB.
وبذلك يصبح إجمالي عدد الأنوية ثماني أنوية، مع زيادة إجمالي نظام ذاكرة L2 بنسبة 21% مقارنة بالجيل السابق.
أداء أعلى وكفاءة أفضل
بحسب الأرقام الرسمية التي نشرتها MediaTek، يقدم Dimensity 9600 Pro تحسنًا بنسبة 17% في أداء النواة الواحدة مقارنة بالجيل السابق، مع تحسن بنسبة 15% في الأداء متعدد الأنوية.
لكن الجزء الأكثر أهمية ربما يتعلق بالكفاءة، إذ تقول الشركة إن كفاءة الطاقة تحسنت بنسبة 37% في أداء النواة الواحدة، بينما تصل إلى 61% في الأداء متعدد الأنوية.
وهذا يعني أن الشركة لا تراهن فقط على الحصول على نتائج أعلى في الاختبارات، بل على تنفيذ المهام نفسها باستهلاك طاقة أقل.
GPU جديد مصمم للذكاء الاصطناعي
يستخدم Dimensity 9600 Pro معالج الرسوميات الجديد Arm Mali-G2 Ultra NX، وهو أحد أبرز أجزاء المنصة الجديدة.
ووفقًا لـArm، تم تصميم هذا الـGPU ليكون قادرًا على التعامل مع ما يعرف باسم Neural Graphics، من خلال دمج مسرعات عصبية مخصصة داخل بنية الرسوميات.
الفكرة هنا أن الذكاء الاصطناعي لا يستخدم فقط لتحسين الصور بعد التصيير، بل يمكن الاستفادة منه أثناء عملية إنتاج الرسومات نفسها، مثل إعادة بناء التفاصيل، وإنشاء إطارات إضافية وتحسين جودة الصورة مع تقليل الحمل على GPU.
وهذا قد يكون مهمًا خصوصًا في الألعاب التي تريد تقديم جودة رسومية مرتفعة مع الحفاظ على معدل إطارات مستقر ضمن حدود الحرارة والطاقة الخاصة بالهواتف.
الجيل الثالث من تتبع الأشعة
يحصل Mali-G2 Ultra NX أيضًا على وحدة Ray Tracing من الجيل الثالث.
وتوضح Arm أن التصميم الجديد يجمع بين تقنيات تتبع الأشعة ومسرعات الذكاء الاصطناعي، بهدف الوصول إلى رسومات أكثر تعقيدًا مع تقليل الضغط على النظام مقارنة بالاعتماد الكامل على أساليب التصيير التقليدية.
لكن من المهم عدم اعتبار هذه الإمكانيات ضمانًا تلقائيًا لأداء أفضل في جميع الألعاب؛ فالنتيجة النهائية تعتمد أيضًا على دعم اللعبة وبرمجيات الجهاز ونظام التبريد.
الذكاء الاصطناعي أصبح جزءًا أساسيًا من التصميم
تستخدم MediaTek في Dimensity 9600 Pro وحدة NPU 1090، وهي مخصصة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي والـAgentic AI.
وتقول الشركة إن بنية المعالج الجديدة قادرة على تقديم 40% سرعة أعلى في توليد رموز نماذج اللغة، إلى جانب 27% تحسن في سرعة تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي على الجهاز.
وتعتمد MediaTek كذلك على آلية جديدة لدمج قدرات CPU وNPU وإدارة مهام الذكاء الاصطناعي بصورة أكثر تكاملًا.
وهذا يمكن أن ينعكس على عدد من الاستخدامات مثل المساعدات الذكية، الترجمة، تلخيص المحتوى، معالجة الصور، إنشاء النصوص وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي مباشرة على الهاتف.
دعم LPDDR6 وUFS 5.0
لا تعتمد الشريحة الجديدة على المعالجة فقط، بل تحصل أيضًا على دعم مبكر لمعايير ذاكرة وتخزين أحدث.
يدعم Dimensity 9600 Pro ذاكرة LPDDR6، وتقول MediaTek إن عرض النطاق الفعال يمكن أن يرتفع بنسبة 33% عند التردد نفسه.
كما يدعم UFS 5.0، الذي يوفر بحسب الشركة سرعات قراءة وكتابة تصل إلى ضعفي الجيل السابق.
وتكتسب هذه المكونات أهمية متزايدة مع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، لأن نقل كميات كبيرة من البيانات بين الذاكرة ووحدات المعالجة أصبح جزءًا مهمًا من الأداء الكلي.
مواصفات التصوير والفيديو
على مستوى الكاميرات، يدعم Dimensity 9600 Pro مستشعرات بدقة تصل إلى 200 ميجابكسل.
كما يدعم:
- تسجيل فيديو 8K بمعدل 60 إطارًا في الثانية.
- تصوير 4K بمعدل 120 إطارًا في الثانية مع التثبيت الإلكتروني.
- تصوير بطيء 4K بمعدل 240 إطارًا في الثانية.
- معالجة HDR.
- مجموعة من تقنيات المعالجة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.
وهذا يعكس تحول معالجات الهواتف الحديثة إلى منصات معالجة متكاملة للكاميرات والفيديو وليس مجرد وحدات CPU وGPU.
Wi-Fi 7 وشاشات بتردد 180 هرتز
يدعم المعالج أيضًا Wi-Fi 7 بسرعة تصل إلى 7.3Gbps، بالإضافة إلى Bluetooth 6.2.
وفي جانب الشاشات، يصل الدعم إلى دقة WQHD+ مع معدل تحديث 180Hz، كما يدعم النظام شاشات الأجهزة القابلة للطي متعددة المنافذ، بما في ذلك تصميمات Tri-Fold.
ما الذي يجعل Dimensity 9600 Pro مهمًا؟
المنافسة في سوق معالجات الهواتف لم تعد تتعلق فقط بمن يحصل على أعلى نتيجة في Geekbench.
التركيز أصبح على مجموعة أكبر من العوامل: الأداء المستدام، استهلاك الطاقة، تشغيل الذكاء الاصطناعي على الجهاز، قدرات GPU، تتبع الأشعة، سرعة الذاكرة والتخزين، ومعالجة الصور والفيديو.
وهذا بالضبط ما تحاول MediaTek تحقيقه مع Dimensity 9600 Pro؛ فالشريحة تجمع بين 2 نانومتر، Arm C2، Mali-G2 Ultra NX، NPU 1090، LPDDR6 وUFS 5.0 في منصة واحدة.
هل يستطيع منافسة Snapdragon؟
على مستوى المواصفات، يبدو Dimensity 9600 Pro من أقوى المعالجات التي أعلنت عنها MediaTek حتى الآن.
لكن الحكم النهائي يحتاج إلى الانتظار حتى تظهر الهواتف التجارية التي تستخدم الشريحة وتُجرى عليها اختبارات مستقلة.
فالأرقام التي تنشرها الشركات مفيدة لفهم التطور بين الأجيال، لكنها لا تكشف كل شيء عن تجربة الهاتف الفعلية، خصوصًا الحرارة، واستهلاك البطارية، واستقرار الأداء بعد فترات طويلة من الضغط.
كما أن الهاتف نفسه يلعب دورًا مهمًا من خلال نظام التبريد، وسرعات الذاكرة، والبرمجيات وإدارة الطاقة.
الخلاصة
يمثل Dimensity 9600 Pro مرحلة جديدة في استراتيجية MediaTek، خصوصًا مع الانتقال إلى تصنيع 2 نانومتر واعتماد أنوية Arm C2 وGPU جديد صُمم مع الذكاء الاصطناعي داخل بنية الرسوميات.
ووفقًا للأرقام الرسمية، هناك تحسن بنسبة 17% في أداء النواة الواحدة، و15% في الأداء متعدد الأنوية، إلى جانب مكاسب كبيرة في كفاءة الطاقة، مع إمكانيات متقدمة للذكاء الاصطناعي والألعاب والتصوير.
لكن الاختبار الحقيقي سيبدأ عندما تصل الشريحة إلى الهواتف التجارية. عندها فقط سنعرف ما إذا كانت هذه القفزة التقنية ستترجم فعلًا إلى أداء أفضل وحرارة أقل وعمر بطارية أطول مقارنة بأقوى معالجات Snapdragon وExynos.



إرسال التعليق